فصل الثاني عشر : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم

فصل الثاني عشر : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم

وهؤلاء يرث بعضهم بعضاً: اذا كان لهم أولأحدهم مال، وكانوا يتوارثون (لوجود المقتضي وفقد المانع في كلّ منهم بالنسبة إلى الآخر؛ فلو لم يتوارثوا كلاًّ أو بعضاً كأخوين أحدهما ذو الولد والآخر بلا ولد ولا يرثه غير ذلك الأخ إلاّ الأبعد منه، فإنّه خارج عن محلّ الوفاق في التعبّد بإرث المشكوك حياته بعد مورّثه)، واشتبه المتقدّم في الموت بالمتأخّر، لا ما علم الاقتران في الموت، ولو علم المتقدّم ورثه المتأخّر موتاً خاصّة.

وهل يثبت الحكم بالتوارث فيما كان الموت المشتبه فيه التقدّم بغير سبب الغرق والهدم؟ فيه خلاف؛ والأكثر على عدم الثبوت؛ والأظهر الجريان فيما كان بمثابة الغرق والهدم من الأسباب القهريّة، في قبال ما كان موت الكلّ بحتف الأنف أو بالقتل، وعدم الجريان في مثل الأخيرين لخروجه عن المتّفق عليه في التعبّد كما سبق نظيره.

ومع اجتماع الشروط يورث كلّ من صلب مال الآخر؛ والأحوط ندباً كونه على الترتيب فيما فيه الاختلاف: فيورث الأضعف الأقلّ نصيباً أوّلاً من الآخر ثم يعكس، ولا يرث واحد من ما ورث منه الآخر.

وعلى اعتبار الترتيب تعبّداً مع الاختلاف: فلو غرق أب وابن ورث الأب أوّلاً نصيبه ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه لا ممّا ورث منه ثم يعطى نصيب كلّ منهما لوارثه الخاصّ او العامّ.

ولو كان لأحدهما وارث خاصّ دون الآخر، أعطى ما اجتمع لذي الوارث الخاصّ لهم اي لورثته، وما اجتمع للآخر عديم الوارث للامام ـ عليه السلام ـ. ولو لم يكن لهما وارث خاصّ غير أنفسهما انتقل مال كلّ منهما إلى الآخر، ثمّ انتقل منهما إلى الإمام ـ عليه السلام ـ. وإذا كان لأحدهما مال دون الآخر انتقل ماله إلى أخيه عديم المال ولم يكن لذي المال شى ء ممّا ورث منه العديم. ولو لم يكن لهما وارث خاصّ انتقل المال من كلّ منهما، أو من العديم خاصّة إلى الإمام، إن كان العديم بلا وارث خاصّ خاصّة؛ وكذا لو لم يكن لهما وارث خاصّ غير الآخر، فانّه بعد التوريث ينتقل المال من كلّ منهما الى الامام ـ عليه السلام ـ. ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا، وكان ميراث كلّ منهما لوارثه الخاصّ أو العامّ، لا للآخر المشكوك حياته بعد الاوّل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

RSS