الفصل الرابع : في ميراث الانساب

الفصل الرابع  : في ميراث الانساب

مراتبهم ثلاث:

المرتبة الاُولى: الآباء والأولاد

انفراد الأب

فالأب يرث المال كلّه إذا انفرد عمّن في مرتبته. وكذلك الاُمّ لكنّها ترث الثلث فرضاً والباقى ردّاً. ولو اجتمعا فللاُمّ الثلث بالفرض مع عدم الحاجب والباقى للأب بالقرابة؛ ولو كان للميّت إخوة كان لها السدس بالفرض والباقى للأب بالقرابة. ولو اجتمعا وشاركهما زوج أو زوجة فللزوج النصف وللزوجة الربع وللاُمّ ثلث الأصل إذا لم يكن حاجب كما مرّ والباقى للأب بالقرابة، ولو كان لها حاجب كان لها السدس فرضاً والباقى للأب بالقرابة.

انفراد الابن

ولو انفرد الابن عن شريكه في مرتبته فله المال كلّه؛ ولو كانوا أكثر اشتركوا فيه بالسويّة. وكذلك البنت أو البنات لو انفردت، لكن يرثن بعضه (وهو النصف أو الثلثان) فرضاً والباقى قرابةً. ولو كانوا ذكورا واُناثا فللذكر سهمان وللاُنثى سهم.

اجتماع الأبوان مع الأولاد

ولو اجتمع الأبوان مع الأولاد فلهما السدسان بالسويّة فرضاً، والباقى للأولاد قرابةً، تساووا في الذكورة والاُنوثة أو اختلفوا، فمع الاختلاف يرثون بالتفاضل. ولو كان الولد بنتاً فلها النصف تسميةً وللأبوين السدسان كذلك والباقى يردّ عليهم أخماسا على نسبة الفريضة المسمّاة، والفريضة حينئذٍ من ثلاثين؛ ولو كان من يحجب الاُمّ من الاخوة ردّ على الأب والبنت فقط أرباعاً، والفريضة حينئذٍ من أربعة وعشرين، وإن كان للتأمّل فيه مجال.

ولو كان مع الأبوين بنتان فصاعداً فللأبوين السدسان وللبنتين أو البنات الثلثان بالسويّة.

ولو كان معهما أو معهنّ أحد الأبوين خاصّة كان له السدس ولهنّ الثلثان والباقى يردّ عليهم أخماساً مع عدم الحاجب للاُمّ، كما مرّ من التأمّل في صورة وجود الحاجب.

ولو كان مع البنت أو البنتين فصاعداً والأبوين زوج أو زوجة كان للزوج الربع مطلقاً وللزوجة الثُمن كذلك وللأبوين السدسان ولأحدهما إذا انفرد السدس، والباقى للبنت أو البنات.

وحيث يفضل عمّا هو الفريضة في فروض ما ذكرناه يردّ على البنت أو البنات والأبوين أو احدهما أخماساً أو أرباعاً به حسب كون سهام ذوى الفروض خمسة او اربعة؛ ولو كان من يحجب الاُمّ ردّ على البنت والأب أرباعاً وعلى البنتين والأب أخماساً ولا يردّ على الاُمّ كما مرّ وسبق التأمّل فيه.

مسائل

أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم و امّهاتهم

الاُولى: أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم واُمّهاتهم عند عدمهم وعدم الأقرب الحاجب لهم. ويأخذ كلّ فريق منهم نصيب من يتقرّب به، فلأولاد الابن الثلثان ولأولاد البنت الثلث يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظّ الاُنثيين، أى يقتسمون إرث الذكر على التفاضل كما يقتسمون إرث الاُنثى على التفاضل لا على السويّة.

ويمنع الأقرب منهم إلى الميّت الأبعد لوحدة الصنف فلا يرث ولد ولد ولد الميّت الذكر مع ولد ولد الميّت الاُنثى لقلّة الواسطة في الثانى في صنف الأولاد، كما لا يرث ولد ولد الميّت الذكر مع ولد الميت الاُنثى.ويردّ على ولد البنت ذكراً كان أو اُنثى كما يردّ على البنت خلافاً للمرتضى والحلّى ومعين الدين المصرىّ فلا يردّ إلاّ على الاُنثى لأنّهم لا يرثون عندهم إلاّ بما أنّهم ولد الميّت حقيقة بلا ملاحظة من يتقرّبون به.ويشاركون الأبوين وإن كثرت وسائطهم، ولا تمنع الأقربيّة مع تعدّد الصنف.

ما يحبى به الولد الأكبر

الثانية: يحبى الولد الاكبر الذّكر بثياب بدن الميّت و خاتمه وسيفه ومصحفه مع معرضيّتها لانتفاعه المصحّحة للإضافة دون مجرّد الملك فيما خلّف الميّت غيرها على المشهور الأحوط.

ولو كان الأكبر بنتاً أخذه الأكبر من الذكور. ولو تعدّدوا ولم يختلفوا بساعة مثلاً قسّمت بينهم بالسويّة إن صحّ الفرض. وعليه أن يقضى عنه ما ترك من صلاة وصيام.

والأظهر أنّ حكم الدَّين (مستغرقاً كان أو لا) مع الحبوة، كحكمه مع الميراث، فعلى المحبوّ فكّ الدَّين فيما قابل الحبوة كما على الورثة فكّه فيما قابل الميراث.

لايرث الجدّ و الجدّة مع أحد الأبوين

الثالثة: لا يرث مع الأبوين ولا مع الأولاد (وإن نزلوا) جدّ ولا جدة ولا أحد من ذوى القرابة.ويستحبّ لكلّ من الأبوين إطعام السدس لأبوى المطعم (انفراد أو اجتمعا) فيما زاد نصيب المطعم على السدس كما عن المشهور؛ ولكلّ من الأبوين حكم نفسه الاستحبابى؛ ولا طعمة للأعلى أو العليا مع وجود من يتقرّب به.

الوالد الحاجب يشمل ولد الولد و إن نزل

الرابعة: الولد الحاجب لكلّ من الاُمّ والزوجين عن كمال نصيبه يشمل ولد الولد وإن نزل. وفي حجب غير الوارث كالرقيق تأمّل.

لايحجب الإفوة الامّ الاّ بشروط

الخامسة: لا يحجب الإخوة الاُمّ عن كمال نصيبها إلاّ بشروط: الأوّل: أن يكونوا أخوين أو أخاً واُختين أو أربع أخوات فما زاد. الثانى: أن يكونوا للأبوين أو للأب لا للاُمّ فقط. الثالث: أن يكون الأب حيّاً. الرابع: ان يكونوا غير كفرة ولا أرقّاء مع كون الاُمّ مسلمة حرّة؛ وفي حجب الاخوة القتلة تأمّل. الخامس: أن يكونوا منفصلين بالولادة لا حملاً عند وفاة المورّث؛ وأحياءاً عندها.

وفي اشتراط المغايرة بين الحاجب والمحجوب كما عن «الروضة» فلا حجب مع الاتحاد ولو بوطى الشبهة ومثله تأمّل. وكذا اشتراط عدم الانتفاء بالملاعنة في إخوة الأب عنه.

ولا يحجب الامّ أولاد الإخوة.

المرتبة الثانية: الإخوة مطلقاً والأجداد

إذا لم يكن للميّت أحد الأبوين ولا ولد وإن نزلوا أو كانوا ممنوعين من الإرث، فالميراث للإخوة وأولادهم وإن نزلوا مرتّبين، والأجداد وإن علوا مرتّبين، مع الانفراد والاجتماع، للأبوين أو أحدهما، على ما يأتي تفصيله.

فالأخ الواحد للأبوين يرث المال كلّه؛ وكذا الإخوة المتعدّدون لهما؛ والاُخت كذلك واحدة كانت أو متعددة لهما، إلاّ أنّ الواحدة ترث النصف تسمية والباقي ردّاً؛ والاُختان فصاعداً لهما فالثلثان لهما تسمية والباقي ردّاً. ولو اجتمع الاخوة والاخوات لهما فالمال بينهم للذكر سهمان وللانثى سهم. وللواحد من ولد الامّ ذكراً كان أو اُنثى السّدس بالتسمية مطلقاً والباقي إذا انفرد بالقرابة؛ وللاثنين فصاعداً من ولدها الثلث بالتسمية والباقي مع انفرادهم بالقرابة يقتسمونه بينهم بلا تفاضل.

حجب كلالة الأبوين كلالة الأب

ولا يرث الإخوة للأب مع وجود الإخوة لهما، اتحد كلّ أو تعدّد؛ ويقومون مقامهم عند عدمهم ويكون حكمهم في هذه الصورة حكم الإخوة للأبوين في الاتحاد والتعدّد والتساوي في الذكورة والاُنوثة والاختلاف فيهما كما مرّ في الإخوة للأبوين. وسيأتي إن شاءاللّه حكم اولاد الاخوة للأبوين مع اخوة الأب [ظ: مع الاخوة للأب].

ولو اجتمع الكلالات الثلاث كان لولد الاُمّ السدس مع الوحدة والثلث بالسوية مع الكثرة والباقي لولد الأبوين معاً مطلقاً ويسقط أولاد الأب خاصّة، فإن أبقت الفريضة شيئاً (كما في الواحد من كلالة الاُمّ مع الاُخت أو الاُختين من كلالة الأبوين) فالردّ على كلالة الابوين، دون المجموع منهم ومن كلالة الاُمّ بنسبة مستحقّهما، كما اختاره في «النافع».

بيان ما للجدّ و الجدّة إذا انفردا أو اجتمعا مع الآخرين

وللجدّ المال كلّه إذا انفرد (لأب كان أو لاُمّ)، وكذا الجدّة. ولو اجتمع جدّ وجدّة: فإن كانا معاً لأب فلهما المال على التفاضل؛ وإن كانا لاُمّ فلهما المال بالسويّة؛ وإن اختلفوا فلمن تقرّب بالاُمّ الثلث، مع الوحدة والتعدّد على الأظهر، والباقي لمن تقرّب بالأب، اتحد أو تعدّد.

ولو اجتمع مع الأجداد زوج أو زوجة كان لكلّ منهما نصيبه الأعلى من النصف والربع، ولمن تقرّب بالاُمّ الثلث، ولمن تقرّب بالأب الباقي.

والجدّ الأدنى يمنع الأعلى.واذا اجتمع معهم الإخوة، فالجدّ والجدّة للأب كالأخ والاُخت للأب، والجدّ والجدّة للاُمّ كالأخ والاُخت للاُمّ؛ واذا اجتمعوا مختلفين في الانتساب أباً وأمّاً فللجدّ المتقرّب بالامّ الثلث كما مرّ والباقي للمتقرّب بالأب، واذا بقي الزائد على السهام فالردّ على كلالة الأب على الأظهر. ومع اجتماع الاُخت للاُمّ والجدّة لها مثلاً فما للكلالة الثلث على أيّ تقدير؛ ولا فرق بين الإخوة والأجداد من كلالة في صورة التعدّد، نعم إذا انفراد كلّ عن الآخر فان كان الواحد جدّاً أو جدّة فله الثلث وإن كان أخاً أو اُختاً فله السدس.

مسئلتان

إذا اجتمع أربعة أجداد لأب و مثلهم لأمّ

الاُولى: إذا اجتمع أربعة أجداد لأب (أي جدّ أبيه وجدّته لأبي أبيه وهما لاُمّ أبيه)، ومثلهم لاُمّ (أي جدّ اُمّه وجدّتها لأبيها وهما لاُمّها)، كان لأجداد الاُمّ وجدّاتها الثلث يقتتسمونه بينهم أرباعاً ولأجداد الأب وجدّاته الثلثان يقتسمونه بالتفاوت لأبوى أبيه ثلثا الثلثين أثلاثا ولأبوى اُمّ ابيه الثلث أثلاثا، هذا هو المشهور؛ وفيه احتمالان آخران: أحدهما: أنّ ثلث الثلث لأبوى اُمّ الاُمّ بالسويّة وثلثاه لأبوى أبيها كذلك وثلث الثلثين لأبوى اُمّ الأب بالسويّة وثلثاه لأبوى أبيه أثلاثا ثانيهما أنّ ثلث الثلث لأبوى اُمّ الاُمّ بالسّوية و ثلثاه لأبوى أبيها أثلاثاً وقسمة أجداد الأب كالأوّل؛ فالاحتياط في محلّه. وعلى المشهور تصحّ المسئلة من مائة وثمانية.

مقاسمة الأجداد مع أولاد الإخوة

الثانية: الجدّ وإن علا مع الترتيب مطلقاً يقاسم الإخوة والأخوات مطلقاً؛ وأولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا مع الترتيب يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد والجدّات، فالمال بين الجدّ وابن الأخ نصفين.

ويرث كلّ واحد من الطائفتين نصيب من يتقرّب به إلى الميّت؛ ثم إن كانوا أولاد أخ أو إخوة أو اُخت أو اَخوات لأب اقتسموا بالتفاضل، وإن كانوا أولاد إخوة أو أخوات لاُمّ اقتسموا بالسويّة للاُنثى ما للذكر.

المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال والعمّات والخالات وأولادهم

المال لهم إذا لم يكن من الإخوة والأخوات وأولادهم والأجداد والجدّات أحد.

فللعمّ المال إذا انفرد عن وارث غيره؛ وكذا للعمّين فصاعداً؛ وكذا العمّة والعمّتان فصاعداً لها المال مع الانفراد عن غيرها؛ فيقتسمون المال بينهم (مع عدم الاختلاف) بالسويّة وإن اختلفوا في التقرّب بالأبوين أو بالأب أو بالاُمّ.

حكم ما لو اجتمع العمومة و العمّات

ولو اجتمع العمومة والعمّات: اقتسموا بالتفاضل بين الذكر والاُنثى إن كانوا جميعاً من قبل الأبوين أو الأب (يعني إنّهم كانوا إخوة لأب الميّت من قبل أبويه أو أبيه دون اُمّه فقط)؛ وأمّا إذا كانوا جميعاً للاُمّ ففيه خلاف، والمشهور (كما قيل) على التساوي، والاحتياط في محلّه.

ولو كانوا متفرقين في الانتساب بالأب أو الامّ: فلمن تقرّب بالامّ السدس مع الوحدة والثلث مع التعدّد بالتساوي بين الذكر والاُنثى، والباقي لمن تقرّب بالأبوين أو الأب يقتسمونه مع التعدّد والاختلاف بالتفاضل بين الذكر و الاُنثى؛ ويسقط من يتقرّب بالأب خاصّة ويقومون عند عدم المتقرّب بالأبوين مقامهم.

لا يرث الأبعد مع وجود الأقرب

ولا يرث الأبعد مع الأقرب، فلا يرث ابن خال مع عمّ أو خال، ولا ابن عمّ مع عمّ أو خال للميّت، إلاّ في ابن عمّ للأبوين مع عمّ لأب فابن العمّ أولى بالميراث؛ ويحتمل التعدّي إلى نظائرها من اجتماع الكلالتين في طرف دون الآخر مع عدم الفرق بالذكورة والاُنوثة، فهي محلّ الاحتياط.

قسمة التركة بين الأخوال

وللخال المال كلّه مع انفراده عن غيره الوارث، وكذا الخالان والخالة والخالتان كما ذكرناه في العمّ. ولو اجتمعوا فالمال بينهم بالسوية مع عدم الاختلاف؛ فان اختلفوا فلمن تقرّب بالاُمّ إلى اُمّ الميّت السدس مع الاتحاد والثلث مع التعدّد بالسويّة، ولمن تقرّب بالأب الثلثان أيضا بالسويّة مع التعدّد، ويسقط المتقرّب بالأب وحده ويقوم مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمه، هذا هو المشهور وفيه جمع بين ملاحظة المتقرّب والمتقرّب به (وهو الاُمّ) في الأحكام؛ ولا يخلو عن تأمّل.

حكم ما لو اجتمع الأعمام و الأخوال

ولو اجتمع الأعمام والأخوال فللأخوال الثلث وللأعمام الثلثان، وما للأخوال بالسويّة مع التعدّد والاختلاف، وما للأعمام بالتفاضل حينئذ.

والحكم بالثلث والثلثين يعمّ صورة اتحاد كلّ من العمّ والخال وكذلك العمّة والخالة كما هو المشهور المنصوص.

ولو تفرّق المتعدّدون في جهة الانتساب: فللأخوال من جهة الاُمّ ثلث الثلث ومع الاتحاد سدسه والباقي للأخوال من جهة الأب وإن اتّحد؛ وللأعمام المتقرّبين بالاُمّ سدس الثلثين مع الوحدة وثلثهما مع التعدّد بالسويّة والباقي للمتقرّب من الأعمام والعمّات بالأب بالتفاضل مع التعدّد والاختلاف في الذكورة والاُنوثة؛ كذا ذكروه وفيه الجمع المتقدّم الذي هو مورد الاستشكال والاحتياط.

حكم ما اجتمع مع الأعمام و الأخوال زوج أو زوجة

ولو كان مع الأعمام والأخوال المجتمعين زوج أو زوجة فلكلّ منهما نصيبه الأعلى، ولمن تقرّب بالاُمّ (يعني الاخوال) ثلث الأصل، والباقي لمن تقرّب بالأب (يعني الأعمام).

ولو تفرّق الفريقان في جهة الانتساب: فلكلّ من الزوجين نصيبه الأعلى كما مرّ؛ وللأخوال الثلث سدسه لمن تقرّب منهم بالاُمّ مع الوحدة وثلثه مع التعدّد والباقي للمتقرّب منهم بالأب؛ والباقي بعد نصيب الزوج والأخوال للأعمام سدسه للمتقرّب منهم بالاُمّ مع الوحدة وثلثه لا معها بالسويّة والباقي للمتقرّب بالأب بالتفاضل مع التعدّد والاختلاف.

ولو تفرّق احد الفريقين في جهة الانتساب دون الآخر فلكلٍّ حكمه من ما يقسّم له من الثلث للأخوال والباقي للأعمام فيما ذكرناه في صورة الاتفاق والتفرّق.

حكم ما لو انتفى الأعمام و الأخوال بلا واسطه

ولو انتفى الأعمام والأخوال بلا واسطة، ورثت ذوو الواسطة بالترتيب ثمّ أولادهم بالترتيب، ثمّ من الأعمام والأخوال واسطتان وأولادهم بالترتيب، وهكذا.

وعليه فعمومة الميّت وخؤولته وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة أبيه وخؤولته وأولادهم ومن عمومة اُمّه وخؤولتها وأولادهم؛ وأولاد كلّ بطن أولى من البطن الأبعد؛ وأولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كلُّ نصيب من يتقرّب به واحداً كان أو أكثر، كآبائهم واُمّهاتهم.

فلو اجتمع عمّ أبى الميت وعمّته وخاله و خالته وعمّ الاُمّ وعمّتها وخالها وخالتها ورثوا جميعاً لفقد الحاجب لهم، وكان لمن يتقرّب بالاُمّ من عمومة الاُمّ وخؤولتها الثلث بالسويّة أرباعاً، ولمن تقرّب منهم بالأب من عمومة الأب وخؤولته الثلثان ثلثاه لعمّه وعمّته اَثلاثاً وثلثهما لخاله وخالته بالسويّة، كما هو المشهور، وفيه الجمع بين ملاحظة الواسطة وذيها اعني العمومة والخؤولة ومن يتقرّب به من أبى الميّت أو امّه، فالاحتياط في محلّه كما مرّ.

مسئلتان

حكم من اجتمع له سببان

الاُولى: من اجتمع له سببان ورث بهما مالم يمنع أحدهما الآخر. فالأول كابن عمّ لأب هو ابن خال لاُمّ، أو زوج هو ابن عمّ، أو عمّة لأب هي خالة لاُمّ؛ والثاني كابن عمّ هو أخ لاُمّ.

حكم أولاد العمومة و الخؤولة فى مجامعتهم الزوج أو الزوجة

الثانية: حكم أولاد العمومة والخؤولة في مجامعتهم الزوج أو الزوجة حكم آبائهم واُمّهاتهم، فيأخذ المتقرّب منهم إلى الميّت باُمّه ثلث الأصل، وأحد الزوجين نصيبه الأعلى، والباقي لمن تقرّب بالأب؛ ويقتسمون كالاقتسام حال عدم الزوج كما مرّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

RSS