بيع الثّمار

فصل هفتم  : بيع الثّمار

لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها بمثل انعقاد الحبّة عاماً واحداً، ولا عامين فصاعداً على المشهور المنصور.

ويجوز عاماً واحداً بعد الظهور وقبل استبانة الصلاح، كما يجوز حينئذٍ عامين. وبكلٍّ من بدوّ الصلاح وتعدّد السنة ترتفع مرتبة الكراهة، مع جواز البيع لولاهما بعد الظهور كما مرّ، وما لا يجوز فيه البيع يجوز التوصّل إلى النقل بالضميمة مع قصد الضميمة في النقل أصلاً وقصد الثمرة تبعاً وشرطاً، بمعنى الالتزام في الالتزام الغير الساري غرريّته إلى المشروط، وكذلك الصلح؛ كما أنّ شرط القطع يرفع الكراهة إن صحّ البيع فيه، ويمكن رجوع تعدّد السنة إلى الضميمة، فيكون الأصيل بيع السنة، والتابع بيع ما بعدها.

والظاهر اتّحاد الحكم جوازاً، ومنعاً، ومورداً في الأشجار، والثمار، والخضر مع النخل في المختار فيه على الوجه المناسب.

الأظهر حرمة المزابنة والمحاقلة، أعني بيع ثمرة النخل بالتمر، وبيع الزرع بالحبّ.

وإنّما يجوز بيع العرايا، وهي النخلة في دار الغير أو بستانه بمثل ما يخرص منها تمراً، فيخرص الحاصل بعد الجفاف التقديري، ويُباع بمثله حال العقد، وهذا هو المتيقّن من الجواز، والأحوط بقاء غير ذلك بهذه الخصوصيّة تحت عموم المنع عن المزابنة.

يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بعد خرص المجموع بوزنٍ خاصّ حاصلٍ من تلك الثمرة، نخلاً كانت، أو غيره ولو زرعاً، وليس عليه شيءٌ مع تبيّن زيادة الباقي، أو نقيصته من الخرص.

اعتبار الصيغة في لزومها

ولا يعتبر الاّ لفظ مفيد لهذه الفائدة التي كالإفراز الإجمالي، ويجوز ذلك بلا تقيّد بتلك الثمرة إن كانت صلحاً بما له من القيود المعتبرة فيه.

جواز أكل المارّة من الفواكه من غير إفسادٍ ولا حملٍ

إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل، أو شجر الفواكه، جاز أن يأكل من غير إفسادٍ، والظاهر عدم اعتبار اتفاقيّة المرور، فيدخل المقصود، ويعتبر على الأحوط عدم الإفساد المحرّم، وعدم الحمل المحرّم، فيضمن على الأحوط جميع ما تناوله، لا خصوص المحمول وما أفسده، ولا شيء في قصدهما إذا بدا له فاقتصر على المباح له.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

RSS